من عيون طفلك يبدأ النصر …

من عيون طفلك يبدأ النصر …
لا البيت ينسى هادمه ولا الطفل يغفر لسارقي أرضه فالسنون تمضي والطفل يكبر والحجر يتصدع حقداً على هادمه، نكبة فنكسة فضياع وتهجير كيف لتلك الحوادث والملمات أن تجعل الكبار يموتون والصغار ينسون، كلا ، سيواصل الصغار الطريق الطويل حتى التحرير .
من طفلك ابدأ فهو البداية وانقش على ذاكرته حدود فلسطين، اجعله لا يضل الطريق واشدد على يده حتى يعتاد فلسطين وتعتاده اجعله يتنسم هواءها حتى يعشقه، وضع خارطة الوطن على باب بيتك حتى تكون دليل طفلك إذا ما كبر وأمسك عنان جواده واتجه نحو القدس.
 ابنك فالزم اجعله يدافع عن الأقصى بكل ما يملك حتى لو كان زيتاً يسرج بقناديله، علمه بأن هذه الأرض للشعب الفلسطيني لا غيره، هذه الأرض للذين ما بخلوا عليها بشئ للذين ما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا،  إياك أن تنتظر التحرير إذا لم تبدأ بطفلك بأسدك الذي من صلبك الفلسطيني، فالعدو يعلم علم اليقين  أن هذه الأرض ليست له لكنه يتمادى في سرقتها بسبب الصمت المميت، ويعلم أيضاً شجاعة الفلسطيني شاباً كان أو طفلاً أو شيخاً ففي قاموسه العنصري يريد للفلسطيني الموت لا غير.
محمد الدرة وإيمان حجو أطفال انتهت طفولتهم بصاروخ ورصاصة عنجهية وهل حرك استشهادهم ساكناً غير الاستنكارات والشجب!
من منا ينسى المجازر التي ارتكبها الصهاينة بحق أطفالنا، من منا ينسى أحمد دوابشة الذي أصيب بحروق بعد قيام المحتل بحرق عائلته والقضاء عليها  كثر هم الأطفال الذين رأوا استشهاد آبائهم أمام أعينهم كبروا قبل أوانهم ولازالت صورة القاتل عالقة في أذهانهم، كبروا ولسانهم يلهج بالتسبيح في فلك المقاومة والأقصى الذي جعلوه عقيدة وحقاً لا يمكن التخلي عنه.
لذلك علّم طفلك أن حقنا ينتزع انتزاعاً من بين أنياب الصهيونية، أخبره أنه صلاح الدين وعمر والمعتصم أخبره أن النصر معقود بهمته ونخوته وغيرته ، وإذا ما نبشنا قليلاً عن هويات منفذي العمليات نجد أكثرهم صغار لم يتجاوزوا الثامنة عشر وما هذا إلا ترجمة حقيقة لمقولة الكبار يموتون والصغار يواصلون الطريق.
يا كل فلسطيني احتضن طفلك وحوط عقله بسياج متين من العلم والدين، اجعل قلبه يتحول إلى صلصال يرتعش حباً للمقاومة والأقصى .
وبعدها ستجد لمعان عينيه يتحول إلى خنجر يطعن في قلب الصهيونية.












0 التعليقات: