بكاءٌ على الأطلال

                        بكاءٌ علئ الأطلال
تمعني عيني فهذا المكانُ
كُنتِ تدمعين منه بالأمسِ
حجارةٌ ٌ وعواميدَ ساجدةٌ
تسألُ الله كقبةِ القدسِ
أُقلبُ طرفي عليها باهتاً
وأسألُ اليومَ فيجيبُ أمسِ
تُرَى كانت تدبُ به الحياة
وتغفوا العيونَ على ذلك الأُنسِ
وتُعردُ البلابلُ في بهجةٍ
وتجري الرياحُ على أربعٍ أو خمسِ
أأستجوبُ البابَ عن صانعهُ
أم أسألُ الميتَ في الرمسِ
حوافرُ الزمانِ عليه مشت
وبانت عليه ظواهرُ البؤوسِ
لقد أنهكَ الدمارُ منكِ عذراً
وخشيَّ عليكِ حتى من اللمسِ
هُنا ينفضُ الموتُ عُذره
وينتحرُ الغروبُ في يأسِ
ويشرقُ القمرُ يروي لنجومِه
حكايةً عُنوانُها عُنفوانُ البؤوسِ

الكاتب :

0 التعليقات: