﴿اليوم أکملت لکم دينکم وأتممت عليکم نعمتي﴾
من رمضان إلى العيد فن من فنون الانتقال الخاطف السريع، وهي هكذا الأحوال في تبدُّلها من حين إلى حين، فحيناً تصوم ولا تفطر وحيناً يكون صيامك خطأ وجهلا، وحيناً يكون نهاره ليل وليله نهار ثم حيناً آخر يكون نهاره نهار وليله ليل!!
لم يكن العيد مجرد حدث عابر بل كان رمزاً نستمدُّ منه حياتنا وتقسيمنا فكان جدير بكل عمل مهيب وإنجاز وإحسان أن تلحقه فرحة وحبور، وكان حريّ بالمشقة والجهد أن يكون بعدها لذة وراحة، وكان الأجدر أن نستمد من سماحة الدين سماحة الخلق وسلاسة الحياة، فكانت أعذار المعذورين تُقبَل دون عتب أو لوم وكانت أخطاء الناسون صوابا لا عقوبة عليها وكان اختلاف صوم أحدهم عن الآخر وفطره مقبولا لا يَنقص من أجر أحد، وكانت الرحمة مُهداة إلى خلق الله من ربهم في ليلة يجتهدون فيها فينالون أضعاف الأضعاف!
لا يخرج العيد من البيوت إلا وتمنَّت بقاءه وندبَت قصر مكوثه كزائر خفيف الظل، عذب الحديث والخاطر يسرُّ مستقبليه ولا يقطعهم، بل يُقبل عليهم كل حين إن هم أرادوا أو حاولوا أن يتعذروا ويبرِّروا!!
وما سُمي العيد عيدا إلا لعوده بالفرح والسرور، وتكرار طرقه لأبواب الناس جميعا لا يُفرِّق بين غني أو فقير أو صغير أو كبير، بل هو للصغار أكثر منه للكبار وللكبار أكثر منه للصغار، ويرى الأغنياء أنفسهم الأشد فرحا ونعمة ويبصر الفقراء أنفسهم الأكثر سعادة وبهجة !! هو حقا من المنظورات المتباينة ذو أثر عذب وجميل..{فبذلك فليفرحوا}
وأقبل العيد وأقبلت معه الحياة بأصنافها، ولم يكن فحسب عيدا كما اعتاده الأطفال كل عام أن يكون بالملابس والحلويات والأراجيح والزيارات، بل كان عيدا من نوع آخر، عيد يفرح به المؤمنون أن أدوا واجبهم وسعوا لمُراد ربهم، أقفلوا عن الطعام والكلام الفاسد لساعات وخرجوا في الليالي التي اعتادوا فيها النوم وأغلقوا محالهم ليكون المغرب وقت اجتماع الجميع وتجلي البركة والأجر والمثوبة، تحرّوا ليلة القدر ليظفروا بعظيم الأجر،
ألحُّوا بالدعاء ورجوا من الله القبول، ثم أخرجوا زكاة أموالهم من أنفسهم الزكية، ليكونوا بذلك حقا يعبدون الله كما يريد لا كما تريد أهواءهم!{ذلک ومن يُعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فوهبهم عيدا به يفرحون وينعمون ويتزاورون، عيدا يُجلي صدأ أنفسهم حتى ليُسَرّ به الحزين ويتنسانى معه الألمَ الجريح!
لم يكن الاحتفال بالعيد مجرد أمر مُستباح بل كان مُستحبا يهدي صاحبه الأجر وبها يُعِز دينه ويعتز به حتى ليقال:" إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين"
لايكفي أن تخرج للعيد بالملابس والعطور والحلل لتكتسب بهجته وعبقه، بل لابد للعيد أن يكون في قلبك أولا!! أن يجعلك تشرق على غير عادتك لتحاكي الأيام التي تأتي على غير عادتها!! وهو سبحانه يحب أن يرى أثر النعمة على عباده وعليک النعمة حلّت!
من رمضان إلى العيد فن من فنون الانتقال الخاطف السريع، وهي هكذا الأحوال في تبدُّلها من حين إلى حين، فحيناً تصوم ولا تفطر وحيناً يكون صيامك خطأ وجهلا، وحيناً يكون نهاره ليل وليله نهار ثم حيناً آخر يكون نهاره نهار وليله ليل!!
لم يكن العيد مجرد حدث عابر بل كان رمزاً نستمدُّ منه حياتنا وتقسيمنا فكان جدير بكل عمل مهيب وإنجاز وإحسان أن تلحقه فرحة وحبور، وكان حريّ بالمشقة والجهد أن يكون بعدها لذة وراحة، وكان الأجدر أن نستمد من سماحة الدين سماحة الخلق وسلاسة الحياة، فكانت أعذار المعذورين تُقبَل دون عتب أو لوم وكانت أخطاء الناسون صوابا لا عقوبة عليها وكان اختلاف صوم أحدهم عن الآخر وفطره مقبولا لا يَنقص من أجر أحد، وكانت الرحمة مُهداة إلى خلق الله من ربهم في ليلة يجتهدون فيها فينالون أضعاف الأضعاف!
لا يخرج العيد من البيوت إلا وتمنَّت بقاءه وندبَت قصر مكوثه كزائر خفيف الظل، عذب الحديث والخاطر يسرُّ مستقبليه ولا يقطعهم، بل يُقبل عليهم كل حين إن هم أرادوا أو حاولوا أن يتعذروا ويبرِّروا!!
وما سُمي العيد عيدا إلا لعوده بالفرح والسرور، وتكرار طرقه لأبواب الناس جميعا لا يُفرِّق بين غني أو فقير أو صغير أو كبير، بل هو للصغار أكثر منه للكبار وللكبار أكثر منه للصغار، ويرى الأغنياء أنفسهم الأشد فرحا ونعمة ويبصر الفقراء أنفسهم الأكثر سعادة وبهجة !! هو حقا من المنظورات المتباينة ذو أثر عذب وجميل..{فبذلك فليفرحوا}
وأقبل العيد وأقبلت معه الحياة بأصنافها، ولم يكن فحسب عيدا كما اعتاده الأطفال كل عام أن يكون بالملابس والحلويات والأراجيح والزيارات، بل كان عيدا من نوع آخر، عيد يفرح به المؤمنون أن أدوا واجبهم وسعوا لمُراد ربهم، أقفلوا عن الطعام والكلام الفاسد لساعات وخرجوا في الليالي التي اعتادوا فيها النوم وأغلقوا محالهم ليكون المغرب وقت اجتماع الجميع وتجلي البركة والأجر والمثوبة، تحرّوا ليلة القدر ليظفروا بعظيم الأجر،
ألحُّوا بالدعاء ورجوا من الله القبول، ثم أخرجوا زكاة أموالهم من أنفسهم الزكية، ليكونوا بذلك حقا يعبدون الله كما يريد لا كما تريد أهواءهم!{ذلک ومن يُعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فوهبهم عيدا به يفرحون وينعمون ويتزاورون، عيدا يُجلي صدأ أنفسهم حتى ليُسَرّ به الحزين ويتنسانى معه الألمَ الجريح!
لم يكن الاحتفال بالعيد مجرد أمر مُستباح بل كان مُستحبا يهدي صاحبه الأجر وبها يُعِز دينه ويعتز به حتى ليقال:" إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين"
لايكفي أن تخرج للعيد بالملابس والعطور والحلل لتكتسب بهجته وعبقه، بل لابد للعيد أن يكون في قلبك أولا!! أن يجعلك تشرق على غير عادتك لتحاكي الأيام التي تأتي على غير عادتها!! وهو سبحانه يحب أن يرى أثر النعمة على عباده وعليک النعمة حلّت!


0 التعليقات: