عندما_تعكّر_المشاكل_صفو_حياتنا


الإِنسَانُ بطَبعِهِ يتَأثّر بجُلّ ما يَحدُثُ حوْلَهُ سوَاء كَان أمرَا صغِيرَا أم كبِيراَ، ذا أهمِيَّة مِن عدَمِه..وسَواءَ أنْكَر هذا أم صرَّح به، فيَجِدُ هذا العَالمَ الأزْرَق مَكَانَا للبَوحِ بكُل فَيْضٍ يجُول بخَاطِرهِ، لعَلَّه يَجِدُ منْ يؤْنِسُه بعبَارَاتِ التَخفِيفِ وشتَّان بيْنَ  أحِسُّ بمشاعِرك وبَينَ أعاَنَك اللّٰهُ فاصْبِر علىٰ ما أصاَبَك،...متنَاسِينَ أنه يُوجَدُ وَعدٌ ربّانِيٌ أنّ بعد كل عسْرٍ يُسر، وبعدَ كل شِدَّةٍ رخَاء، واللّٰه يَعِدُ ويوفِي بِوُعودِه فعَلينَا أنْ نُحسِنَ الظَنّ بهِ.
المَشَاكِل، سُوء الفَهم، التفكِيرُ المُفرَط بسَفاسِفِ الأمُور تَخْتَزِلُ من أعْمَارِنا الكَثِير، وتَجْعَلُنَا نَتِيهُ فِي دَواماَتِ لَهَا بدَايَة ولَكّن لا َنِهاَيَةَ، مُفرِطِينَ بلَحظَاتٍ تمُرُّ بجَانِبِنَا تحمِلُ قدْرًا منَ السَعَادَة ولَكنَنا لا نَلتَفِتُ لهَا لأننَا غَرَقْنَا في بَحْر الكَآبَةِ والحُزن،..ولَم نعْطِ لكُلِّ يَومٍ مُسْتَحقَّهُ منَ الإِبتِسَامةِ والسَعَادَة..
تَضخِيمُ للمسَآئلِ يَسرِقُ منَ المرْءِ سعَادَة أيَامِه، فتتَدَحرجُ تِلكَ الكُرَة السلبِيَة الصغيِرَة مشَكِلَّة شُحنَة مَاصَة للفَرح لمُدّة معتَبرة منَ الزمَن فيَتعَكَّرُ صَفْو حَيَاتِنَا.
لو نرَىٰ الجَانِبَ المُشرِق من كلِّ مشكِلٍ يحدُثُ مَعنَا وتنَاسَيْنا تلْكَ الهمُومْ واستَصغَرْنَا ما يحْدُث مَعَنا وحدَّثنَا أنْفُسنَا أننَا أصْحَاب قضَايَا، فَلَن تُأثِّر علَيْنَا سَفَاسِفُ الأُمُورِ، بَلْ سَيَزْدَادُ نُضْجُنَا وسَتتَرَمَّمُ شَخْصيَاتُنَا.
فحَيَاتُنَا أَشْبَهُ بالمَاس الذي يُعتَبَرُ من أثْمَنِ الأحجَارِ الكَرِيمَة نتَج من عنصُرِ الكَربُون الخالص، الذي أثرت عليه الطبيعة بفعل عواملها وضغطته تحت الأرض على درجات حرارة عالية جداً، فكَانت النَتيِجَةُ مَاسَا، فنَحنُ كالكَربُون و الضغوط والمشَاكِل التّي تمُر بنا هي التِّي ستَجْعَلُنَا مَاسَا..، لذَا لا تَجعَلوُا المَشَاكِلَ تُعكّرُ صَفْوَ حَيَاتِكُم.

الكاتب :

0 التعليقات: