الشباب غيث الأوطان

 


الشباب هي فترة العطاء ومَنح الوطن كل الجهد والجود، فكم من وطن أرتفع شأنه بفضل شبابه، وكم من وطن بسوء فعل شبابه ضاع. 
ربما من الناحية الاصطلاحية قد نختلف في تعريف المرحلة العمرية للشباب، قد لا يرتبط مفهوم الشباب بفئة عمرية معينة، فهناك الكثير من شباب اليوم قد أصبحوا كهولًا لا فرق بينهم وبين من صُنفوا على أنهم كبار السنّ، حيث رضوا بأن يكونوا عالةً على المجتمع والوطن . وعلى النقيض التام يوجد العديد من المسنين ما زالوا في أوج عطائهم سبقوا الشباب في هممهم، ما زالوا يقدمون الكثير ،العطاء والبذل والجهد والجود.. 
حقًا الشباب لا يُقيّد والعطاء لا يتوقف، والعمل التطوعي والخيري والانساني خير دليل علي ذلك . العطاء يصف العديد من مراحل نُضج الأفراد، ففي دول العالم المتقدمة يقاس تقدم الدول بمدى تتطوع الأفراد في الأعمال التوعوية والتطوعية التي تؤدي إلي حدوث تنمية شاملة داخل نطاق المجتمع والدولة .
يجب أن نطرح على أنفسنا سؤالًا، كيف نجعل من شباب وطنا العربي عناصر إيجابية لرفع عجلة التنمية والتقدم ورقي الوطن؟! 

*أولًا: يجب علينا أن نتطرق إلى حلِّ مشاكل الشباب والتي تختلف من حيث الشكل والحجم والمدى والأهمية، على سبيل المثال لا الحصر (البطالة، الانعزال، الانطواء، عدم تقدير الذات، عدم معرفة القدرات الكامنة، الجهل...) والمشاكل كثيرة. 
*ثانيًا: يجب على قادة المجتمع المدني والحكومي أخذ المسؤولية على عاتقهم، والعمل على دمجهم داخل المؤسسات والجمعيات الفاعلة لدفعهم إلى معرفة إمكانياتهم وتعريفهم أنهم المحرك الرئيس لكل ما يحيط بهم .
الشياب هم الذين يملكون القدرة على تغيير الواقع الصعب داخل وطننا الأكبر وتحويلها إلى حياة رغيدة مليئة بالانجازات والرقيّ. 
حقًا الشباب مفتاح النصر والتمكين . وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم" أوصيكم بالشباب خيرًا". لا تعيبوا على الشباب ضعفهم وانعزالهم فإنهم لا حول لهم ولا قوة إن لم يجدوا مَن يحتضنهم. 
على أصحاب المسؤولية أن يدركوا أهمية فئة الشباب ،أن يفجروا فيهم الطاقات وأن يستثمروا الخير الذي فيهم، وإلا... ذهبت هذه الطاقات وأهدِرت في غايات فاسدة.

الكاتب :

أبحثُ عن غزة هاشم في قلبِ

0 التعليقات: