في ليلةِ الإعدام ..
لم يكن جسدُه الواهنُ بحاجةٍ إلى حجمِ مِقصلةٍ كهذه لتجهزَ فيه على نفسٍ أخيرة كان من الممكنِ أن تخرجَ دون نزاعٍ تحت وطأةِ جلِسةٍ واحدة أو جلستي تعذيبٍ على الأكثر !
كانت آخرَ ليلةٍ يقضيها في زنزانةٍ وردها من قبله مئات ،لقد غدت قنطرةً للموت سيلقي فيها على روحِه السلام ثمّ نظرةَ وداعٍ على آخر ما امتدّت إليه ذاكرتُه من ذكريات ليشيّعَها إلى حيث مثواها ومثواه !
على نحوٍ من العدلِ يكافئ بعضَ الظلمِ تتوزّع الجروحُ والكدماتُ في بدنٍ مختلجٍ ينتفض دونما وعي كلّما سرت فيه شِحناتُ التعذيب وهوت على ظهرِه سياطُ الظالمين !
لم يكن ليصدّقَ أنّ لسانَه سيشهد يوما زورا على جوارحه فينطق بغيرِ الحق لينهيَ أخيرا جِلسةَ التعذيب التي مابرحت تطوف به في سكراتِ الموتِ ولا تصل إليه !
الليلُ يزحفُ حاسرا وحشتَه دافعا أرتالَ الظلامِ إلى حيث النصفِ الأظلمِ من الأرض !
هذا هو الليلُ واحدٌ والقصصُ فيه شتّى !
ثابتٌ، يمدّه أو يُقصره لوعةُ محبٍ أو لقاءُ مشتاقٍ أو رجاءُ محرومٍ أو شهقةُ أمٍّ أو دمعةُ مظلوم ..
وهو إذ يسوق قطعَ الظلامِ لتهبطَ على الخلائقِ ستْرا ، يهتك في القلوبِ حُجُبا فيراودها عن أسرارِها لتُسلمَ له الأخيرةُ عِنانَها !
لكنّ أسرارا بقلبِه وحده لن تشرقَ عليها شمسُ الصباح إلّا دماءً تفور من عروقه ، سيخنقها حبلُ الإعدامِ قبل أن تعانقَ ليلا جديدا وتحبلَ بتوأمٍ من الألم والأمل !
في زاويةٍ يتوتّرُ ضلعاها كلّما آوى بجسدِه إليها يجلسُ مُسنِدا ظهرَه برفقٍ إلى الجدار محاذرا أن يضغطَ بثقلِه لألّا تهيجَ جروحُه و تعاوده نوبةٌ من الألم تنتهي عندما يفقد وعيه ثمّ يفيق مُجهَدا ليرى نفسَه في ذات الزنزانة بجدرانِها الصمّاء ، لقد ألغى من فِكرِه تماما احتمالَ أن يكونَ لها آذان فلقد سمعت و زادت و باحتْ ثمّ وُقِرت لتصبحَ شاهدا و مشهودا !
لم يكن أمرا مدهشا أو عاديا أن يرى تلك الأسماءَ الموقّعةَ على الجدرانِ مقرونةً بتواريخِ إعدامِ أصحابِها ..
هكذا تصبحُ الجُدُر صمّاءَ و مفوّهةً حدّ الثرثرة في آنٍ واحد بينما لا يملك حيالها سوى أن يتجلّدَ للموتِ قبل الموت فيزيدَ اسما جديدا -سيغدو فاجعةً جديدة- و يقينا غير جديدٍ تسلّح به السابقون أن "لا ضَيْر ، إنّا إلى ربّنا مُنْقَلِبون "
لم يكن جسدُه الواهنُ بحاجةٍ إلى حجمِ مِقصلةٍ كهذه لتجهزَ فيه على نفسٍ أخيرة كان من الممكنِ أن تخرجَ دون نزاعٍ تحت وطأةِ جلِسةٍ واحدة أو جلستي تعذيبٍ على الأكثر !
كانت آخرَ ليلةٍ يقضيها في زنزانةٍ وردها من قبله مئات ،لقد غدت قنطرةً للموت سيلقي فيها على روحِه السلام ثمّ نظرةَ وداعٍ على آخر ما امتدّت إليه ذاكرتُه من ذكريات ليشيّعَها إلى حيث مثواها ومثواه !
على نحوٍ من العدلِ يكافئ بعضَ الظلمِ تتوزّع الجروحُ والكدماتُ في بدنٍ مختلجٍ ينتفض دونما وعي كلّما سرت فيه شِحناتُ التعذيب وهوت على ظهرِه سياطُ الظالمين !
لم يكن ليصدّقَ أنّ لسانَه سيشهد يوما زورا على جوارحه فينطق بغيرِ الحق لينهيَ أخيرا جِلسةَ التعذيب التي مابرحت تطوف به في سكراتِ الموتِ ولا تصل إليه !
الليلُ يزحفُ حاسرا وحشتَه دافعا أرتالَ الظلامِ إلى حيث النصفِ الأظلمِ من الأرض !
هذا هو الليلُ واحدٌ والقصصُ فيه شتّى !
ثابتٌ، يمدّه أو يُقصره لوعةُ محبٍ أو لقاءُ مشتاقٍ أو رجاءُ محرومٍ أو شهقةُ أمٍّ أو دمعةُ مظلوم ..
وهو إذ يسوق قطعَ الظلامِ لتهبطَ على الخلائقِ ستْرا ، يهتك في القلوبِ حُجُبا فيراودها عن أسرارِها لتُسلمَ له الأخيرةُ عِنانَها !
لكنّ أسرارا بقلبِه وحده لن تشرقَ عليها شمسُ الصباح إلّا دماءً تفور من عروقه ، سيخنقها حبلُ الإعدامِ قبل أن تعانقَ ليلا جديدا وتحبلَ بتوأمٍ من الألم والأمل !
في زاويةٍ يتوتّرُ ضلعاها كلّما آوى بجسدِه إليها يجلسُ مُسنِدا ظهرَه برفقٍ إلى الجدار محاذرا أن يضغطَ بثقلِه لألّا تهيجَ جروحُه و تعاوده نوبةٌ من الألم تنتهي عندما يفقد وعيه ثمّ يفيق مُجهَدا ليرى نفسَه في ذات الزنزانة بجدرانِها الصمّاء ، لقد ألغى من فِكرِه تماما احتمالَ أن يكونَ لها آذان فلقد سمعت و زادت و باحتْ ثمّ وُقِرت لتصبحَ شاهدا و مشهودا !
لم يكن أمرا مدهشا أو عاديا أن يرى تلك الأسماءَ الموقّعةَ على الجدرانِ مقرونةً بتواريخِ إعدامِ أصحابِها ..
هكذا تصبحُ الجُدُر صمّاءَ و مفوّهةً حدّ الثرثرة في آنٍ واحد بينما لا يملك حيالها سوى أن يتجلّدَ للموتِ قبل الموت فيزيدَ اسما جديدا -سيغدو فاجعةً جديدة- و يقينا غير جديدٍ تسلّح به السابقون أن "لا ضَيْر ، إنّا إلى ربّنا مُنْقَلِبون "


0 التعليقات: