في الضفة .. سوط واحد وجلادين !!

في الضفة .. سوط واحد وجلادين!!

لماذا يابن جلدتي، لماذا يابن أم، لماذا يا أخ النكبات والتهجير، لماذا تنهش يدي بينما يدي الأخرى ينهشها المحتل، لماذا تزيد على رقبتي الخناق بينما المحتل يريد إيقاف النبضات، لماذا لا تأخذ بيدي .. لماذا لا تزيل الصدأ عن سلاحك بدماء المحتل بدلاً أن تغسله بدمائي لماذا ؟!

أجبني، أم أن التنسيق الأمني مع المحتل يلزمك بأن تعاقب أخاك المسلم  فتقتله برصاصات عربية.
كُشِف الستار والمفاوضات التي كانت تعقد تحت الطاولة مع المحتل أصبحت علناً وليس لهذا الحد بل أصبحت مدعاة للفخر والاعتزاز. يا الله كم تعتصر قلوبنا ألماً وحسرة عند رؤية سلطة أوسلو تسلم الأعداء الذين يتيهون في أوطاننا للمحتل بدلاً من تبييض سجون المحتل من أسرانا بصفقات وفاء جديدة كالتي أجرتها المقاومة في غزة ولكن أنى ذلك لسلطة التنسيق مع المحتل.
 ألهذا الحد من الخيانة والعمالة وصلنا، ألهذا الحد من اللاشعور الذي يسري بأجسادكم أبناء السلطة، وعندما يقع  في أيديكم أبناء الوطن  سرعان ما تكشف الذئاب أنيابها فقد وقع في أيديها فريسة ستقايضها للمحتل مقابل دراهم مطلية بالذل ستنزل في أمعائهم سماً.

رغم أن الضفة فيها محتل وسلطة سميت فلسطينية لكن السجون فيها تتشابه كثيراً بعذابها وآلامها، هل تعرفون بماذا تختلف ؟!
في تسميتها فقط تلك مكتوب عليها بالعربية ويا ليتها ما كتبت والأخرى بالعبرية فهي للمحتل.
فسجون السلطة مليئة بالأسرى السياسيين، هل دققت في اللفظ جيداً .
 ولتعرف من هو الأسير السياسي واصل معي وافتح أذني عقلك لأخبرك أن الأسير السياسي هو من وضع لفلسطين مكاناً في قلبه فأصبحت تحتل جلّ قلبه، وهو أيضاً من ساءته صرخات حرة في سجون المحتل فأراد أن ينقذها بأدوات بسيطة قد تكون سكيناً أو كلمة الله أكبر يصدح بها في مواجهات على حدود قريته.
وقد يكون حجراً يلقيه فيصيب الغاصب به أو لا يصيبه، وآخر لعن المفاوضات وعاقديها فحكّم عقله ليجد أن الكارلو البسيط هو الحل لا المفاوضات والتنسيق المخزي ذلك الكارلو "سلاح الفقراء" هكذا أسماه محتلنا ليصبح سلاح الفقراء هذا  سبباً للاعتقال في سجون السلطتين سلطة أوسلو والسلطة الصهيونية بعدما أوجع مجاهدنا كليهما أرقاً وحيرة للبحث عن صانعيه.
وباختصار أقدمه لك يا كل فلسطيني وغير فلسطيني المعتقل السياسي في سجون سلطة أوسلو هو نفسه الموجود في سجون المحتل الصهيوني هو نفسه من نسميه بطلاً هو نفسه من نطلق عليه فدائياً.
وبعد ذلك هل تستطيع إنكار أن سجون الضفة اختلفت في التسمية لكنها وسجون المحتل وجهان لعملة واحدة وهي عملة الصهيونية !؟

0 التعليقات: