أُعْدِمَ النقابْ ... فأين العقابْ !!


أُعْدِمَ النقابْ ... فأين العقابْ !!
سأحدثكم بقصة تعرفونها إلى درجة أن صغاركم يلقونها على إذاعاتهم المدرسية، سامحوني لأني سأعيدها رغم أنكم تعرفونها لكن لن أطيل عليكم .
في زمن المعتصم كانت امرأة شريفة عفيفة تمشي في بعض الأسواق فكشف أحد كلاب الروم عن وجهها نقابها فما إن وصل الأمر للمعتصم حاكم البلاد آنذاك حتى جاءها بجيوش لها أول وليس لها آخر حتى عاقب  الذين كشفوا عن وجهها النقاب وها هي  قصتنا قصيرة ألم أقل لكم.
بينما اليوم وفي فلسطين عدمت سماح ابنة الستة عشر عاماً وقبل أن أبوح بالسبب فأنتم تعرفونه، محاولة طعن إنه دجل وافتراء يذيعه المحتل ليبرئ جريمته التي يرتكبها في كل مرة، وعبر الكاميرات رأيناها تحمل على كتفيها الغضين حقيبة مدرسية فيها كتب مكتوبة بالعربية المشكلة ليست في ذلك بل لأن وجهها ذو الملامح الفلسطينية الغزاوية مغطى بنقاب رفضت خلعه تلك الحرة فاجتمع الذئاب وأردوها ببضع رصاصات في قلبها الفلسطيني لعلها تنزع منه حب العقيدة لعلهم يرهبون المنقبات الفلسطينيات يريدون إذلالهم عبر تلك الممارسات، لكن خابت آمالهم لأن العقيدة بعدها تزرع في قلب آلاف المنقبات، هم لا يعلمون أن عقيدتها وقضيتها هي قضيتنا فإن استشهدت سماح فألف سماح تولد في قلوبنا من جديد.
أردوها أرضاً في صورة كلنا رأيناها تزلزلت فيها كرامتنا ونخوتنا وشرفنا، ليتكرر بذلك مشهد استشهاد هديل الهشلمون، قد توقعت في اليوم التالي أن تجيش لها جيوش علها تقطع رؤوس قاتليها لكني تفاجأت في اليوم التالي بكلام والدة إحدى الشهداء الساكنين بمدينتها أنها تقول حتى بيت عزائها لم يكن فيه إلا القليل، هل اعتدنا الخنوع والخضوع أم أصبحت مشاهد الاستشهاد تمر علينا وكأننا أمام مشهد تمثيلي، أم أننا سلخنا من نخوتنا وكرامتنا حتى رأينا وصمتنا وذهبنا بنوم عميق.
يا الله عن غصة قلوبنا بهذا الكل الفلسطيني بالمناضلين أين هم.
اه تذكرت أن السلطة هي في الضفة فبعض المناضلين في سجونها والبعض في سجون المحتل، فإذا من بيده السلاح لا يدافع ولا يقاوم، فإذا كانت السلطة التي مقراتها الأمنية بجوار حادثة الاستشهاد لم تدافع بل لامت أهلها وكأن سماح أصبحت مصدر خزي لسلطة أوسلو، فليس علينا بعد ذلك أن نلقي لوم أو عتب على العجم والعرب.
 هل تخيلتها أختك أو أمك او ابنتك فلو كانت هكذا هل ستبقى صامتاً هكذا أم ستثور ثورتك حتى تعاقب معدميها.
يا كل من تبقى فيك كرامة ويا كل فلسطيني أين أنت اخلع ثياب الصمت المخزي وانهض فالبس عباءة القوة والانتفاضة، نعم فجرها انتفاضة على هذا المحتل .
أما سمعت كلمات مهندس الظل عبد الله البرغوثي عندما قال نحن لا نثأر ولا نرد نحن نعاقب المحتل لأنه هو الظالم وهو المتمرد فردنا هو عقابنا فأين أنتم شباب الضفة نريد عقابكم لمحتلنا !!




0 التعليقات: